شارك رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بصفته ضيفًا خاصًا في القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية التي عُقدت في بغداد. وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، دعا الرئيس أعضاء الجامعة إلى العمل المشترك من أجل إنجاح مشروع القرار المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة من قبل إسبانيا وفلسطين، والذي يطالب إسرائيل بإنهاء الحصار الإنساني المفروض على غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومن دون قيود.
وأكد قائلاً: «فلسطين تنزف أمام أعيننا. وأمام العنف والهمجية، لا خيار سوى الدفاع الراسخ عن نظام عالمي تسوده العدالة».
وأعلن الرئيس أن إسبانيا ستتقدم باقتراح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب رأي محكمة العدل الدولية بشأن مدى التزام إسرائيل بواجباتها الدولية فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
كما دعا بيدرو سانشيز إلى تعزيز حل سياسي للنزاع من خلال تنفيذ حل الدولتين، موضحًا: «تحقيقًا لهذا الهدف، اعترفت إسبانيا بدولة فلسطين قبل عام، واليوم أود أن أحث مجددًا الدول الأخرى على المضي قدمًا في هذا الاعتراف». ووصف المؤتمر الدولي المرتقب عقده في يونيو في نيويورك بأنه «فرصة تاريخية» للتقدم نحو هذا الهدف. وأكد أن من أولويات إسبانيا أيضًا تعزيز الحوار الأوروبي-العربي والإسلامي لحل النزاع، مشيرًا في هذا السياق إلى الاجتماع الوزاري المرتقب لمجموعة مدريد مع الدول المتقاربة في دعم قيام دولة فلسطينية، والذي سيُعقد في العاصمة الإسبانية، باعتباره «دليلًا على التزامنا بالتقدم معًا نحو السلام».
واختتم رئيس الحكومة كلمته بالدعوة إلى التفاهم والتقدم والقيم المشتركة في مواجهة النزاع، قائلاً: «ستواصل إسبانيا التمسك بالتعددية، وستجدون في بلادنا حليفًا لتعزيز وتحسين النظام متعدد الأطراف. وبهذا فقط يمكن تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الازدهار المشترك».
اللقاءات الثنائية
وخلال زيارته إلى بغداد، عقد رئيس الحكومة لقاءات ثنائية مع عدد من القادة المشاركين في القمة. فاستهل لقاءاته باجتماع مع رئيس وزراء العراق، محمد شياع السوداني، حيث أعرب له عن شكره على دعوته للمشاركة في أعمال جامعة الدول العربية، وأشاد بمتانة العلاقات الثنائية بين البلدين.
ثم التقى برئيس دولة فلسطين، محمود عباس، حيث عبّر عن تضامن إسبانيا مع الشعب الفلسطيني في ظل ما يواجهه من عنف وأزمة إنسانية، وبحث معه الخطوات المقبلة المتعلقة بمشروع القرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أجرى مباحثات مع رئيس وزراء لبنان، نواف سلام، نقل خلالها دعم إسبانيا لعملية الإصلاح وإعادة الإعمار التي يشهدها البلد. واختتم لقاءاته باجتماع مع رئيس وزراء الأردن، جعفر حسان، حيث ناقشا سبل تعزيز الاستقرار في المنطقة.